الشيخ محمد علي الگرامي القمي
327
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 14 ) : يستحبّ أن يكون رضاع الصبيّ بلبن امّه ، فإنّه أبرك من غيره ، إلا إذا اقتضت بعض الجهات أولوية غيرها ؛ من حيث شرافتها وطيب لبنها وخباثة الامّ . ( مسألة 15 ) : كمال الرضاع حولان كاملان أربعة وعشرون شهراً ، ويجوز أن ينقص عن ذلك إلى ثلاثة شهور ؛ بأن يفطم على أحد وعشرين شهراً ، ولا يجوز أن ينقص عن ذلك مع الإمكان ومن غير ضرورة . ( مسألة 16 ) : الامّ أحقّ بحضانة الولد وتربيته وما يتعلّق بها من مصلحة حفظه مدّة الرضاع - أي الحولين - إذا كانت حرّة مسلمة عاقلة ؛ ذكراً كان أو أنثى ؛ سواء أرضعته هي بنفسها أو بغيرها ، فلا يجوز للأب أن يأخذه في هذه المدّة منها وإن فطمته على الأحوط ، فإذا انقضت مدّة الرضاع فالأب أحقّ بالذكر والامّ بالأنثى حتّى تبلغ سبع سنين من عمرها ثمّ يكون الأب أحقّ بها ، وإن فارق الامّ بفسخ أو طلاق قبل أن تبلغ سبع سنين لم يسقط حقّها ما لم تتزوّج بالغير ، فلو تزوّجت سقط حقّها عن الذكر والأنثى ، وكانت الحضانة للأب ، ولو فارقها الثاني لا يبعد « 1 » عود حقّها ، والأحوط التصالح والتسالم . ( مسألة 17 ) : لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله ، كانت الامّ أحقّ بحضانة الولد وإن كانت مزوّجة - ذكراً كان أو أنثى - من وصيّ أبيه ، وكذا من باقي أقاربه حتّى أبي أبيه وامّه ، فضلًا عن غيرهما ، كما أنّه لو ماتت الامّ في زمن حضانتها فالأب أحقّ بها من غيره . وإن فُقد الأبوان فهي لأب الأب ، وإذا عدم ولم يكن وصيّ له ولا للأب ، فلأقارب الولد على ترتيب مراتب الإرث ؛ الأقرب منهم يمنع الأبعد ، ومع التعدّد والتساوي في المرتبة والتشاحّ اقرع بينهم . وإذا وجد وصيّ لأحدهما ، ففي كون الأمر كذلك أو كونها للوصيّ ثمّ إلى الأقارب ، وجهان ، لا يترك « 2 » الاحتياط بالتصالح والتسالم . ( مسألة 18 ) : تنتهي الحضانة ببلوغ الولد رشيداً ، فإذا بلغ رشيداً ليس لأحد حقّ الحضانة عليه حتّى الأبوين ، بل هو مالك لنفسه ذكراً كان أو أنثى .
--> ( 1 ) . محلّ تأمّل بل السقوط أوجه . ( 2 ) . لا ينبغي تركه وإن كان تقدّم الوصىّ أوجه .